السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

65

عقائد الإمامية الإثني عشرية

وكذلك أيضا من تتبع معنى الحكمة في موجود أعني معرفة السبب الذي من أجله خلق والغاية المقصودة به كان وقوفه على دليل العناية ، فهذان الدليلان هما دليلا الشرع ، وأما الآيات المبينة على الأدلة المفضية إلى وجود الصانع سبحانه في الكتاب العزيز فكثيرة من الآيات الدالة بدلالة العناية على وجود الصانع فمثل قوله تعالى : ( أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً وَالْجِبالَ أَوْتاداً إلى قوله وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً ) ومثل قوله تعالى : ( تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً ) . ومثل قوله : ( فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ ) الآية ومثل هذا كثير في القرآن . وأما الآيات التي تتضمن دلالة الاختراع فقط فمثل قوله تعالى : ( فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ) . ومثل قوله تعالى : ( أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ) ، ومثل قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ) . ومن هذا قوله تعالى حكاية عن قول إبراهيم : ( إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ) إلى غير ذلك من الآيات التي لا تحصى . علم الجنين يحيل الصدف : تكوّن الانسان في ظلمات ثلاث ( يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ) 39 / 6 . هذه الظلمات هي : 1 - ظلمة البطن . 2 - ظلمة الرحم . 3 - ظلمة المشيمة . ثم في جدار الرحم ظلمات أخرى هي الجدر الثلاثة من بقايا النطفة . وفي